الشيخ عزيز الله عطاردي
134
مسند الإمام الحسين ( ع )
من هؤلاء القوم الظالمين ، ثمّ حمله حتّى وضعه مع قتلى أهل بيته [ 1 ] . 85 - قال الفتال : ثمّ جلس الحسين عليه السّلام امام الفسطاط ، فأتى بابنه عبد اللّه بن الحسين عليه السّلام ، وهو طفل فأجلسه في حجره فرماه رجل من بنى أسد فذبحه فتلقّى الحسين صلوات اللّه عليه دمه ، فلمّا ملأ كفه صبّه في الأرض [ 2 ] . 86 - قال ابن شهرآشوب : فبقى الحسين عليه السّلام وحيدا في حجره علىّ الأصغر ، فرمى إليه بسهم ، فأصاب حلقه فجعل الحسين يأخذ الدم من نحره فيرميه إلى السماء فما يرجع منه شيء ويقول : لا يكون أهون عليك من فصيل [ 3 ] . 87 - قال ابن طاوس : لمّا رأى الحسين عليه السّلام مصارع فتيانه وأحبّته عزم على لقاء القوم بمهجته ونادى هل من ذابّ يذب عن حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هل من موحد يخاف اللّه فينا هل من مغيث يرجو اللّه باغاثتنا ، هل من معين يرجو ما عند اللّه في إعانتنا فارتفعت أصوات النساء بالعويل ، فتقدم إلى باب الخيمة وقال لزينب ناوليني ولدى الصغير حتّى أودّعه فأخذه وأومأ إليه ليقبله فرماه حرملة بن الكاهل الأسدي لعنه اللّه تعالى ، بسهم فوقع في نحره فذبحه فقال لزينب خذيه ، ثمّ تلقى الدم بكفيه ، فلمّا امتلأ فارمى بالدم نحو السماء ، ثمّ قال هون علىّ ما نزل بي إنّه بعين اللّه [ 4 ] . 88 - عنه قال الباقر عليه السّلام فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض [ 5 ] . 89 - قال الطبري : قال أبو مخنف : قال عقبة بن بشير الأسدي : قال لي أبو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين : إنّ لنا فيكم يا بنى أسد دما ، قال : قلت : فما ذنبي أنا في ذلك رحمك اللّه يا أبا جعفر ! وما ذلك ؟ قال : أتى الحسين بصبىّ له ، فهو في
--> [ 1 ] الارشاد 224 . [ 2 ] روضة الواعظين : 161 . [ 3 ] المناقب : 2 / 222 . [ 4 ] اللهوف : 50 . [ 5 ] اللهوف : 50 .